محمد بن علي الصبان الشافعي
40
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
« 858 » - فأقسم لو أندى النّدى سواده * لما مسحت تلك المسالات عامر وكقوله : « 859 » - واللّه لولا اللّه ما اهتدينا نص على ذلك في الكافية والتسهيل وهو الصحيح . وذهب ابن عصفور إلى أن الجواب في ذلك للقسم لتقدمه ولزوم كونه ماضيا لأنه مغن عن جواب لو ولولا ، وجوابهما لا يكون إلا ماضيا . وقوله في باب القسم في التسهيل : وتصدر - يعنى جملة الجواب في الشرط الامتناعى - بلو أو ولولا ، يقتضى أن لو ولولا وما دخلتا عليه جواب القسم . وكلامه في الفصل الأول من باب عوامل الجزم يقتضى أن جواب القسم محذوف استغناء بجواب لو ولولا ، والعذر له في عدم التنبيه هنا على لو ولولا أن الباب موضوع ( شرح 2 ) ( 858 ) - هو من البسيط . والشاهد فيه الاكتفاء بجواب واحد لقسم وشرط ، فإن قوله : أقسم يقتضى جوابا ولو كذلك ، فاكتفى بجواب لو - وهو لما مسحت - عن جواب القسم . وأبدى فعل ماض من الإبداء وهو الإظهار والندى مجلس القوم . وسواده أي شخصه منصوب لأنه مفعول أبدى ، والندى فاعله . والمسالات - بضم الميم وتخفيف السين المهملة - جمع مسألة وهو جانب اللحية . وأراد بعامر قبيلة في قريش . والمعنى أن الشاعر يحلف أن الممدوح لو حضر مجلس القوم لما قدر عامر أن يمسحوا شواربهم من هيبته وسطوته على الناس . ( 859 ) - قاله عامر بن الأكوع رضى اللّه عنه . وكان النبي يقوله يوم الخندق على ما ثبت في الصحيح . والشاهد في ما اهتدينا فإنه اكتفى به لجواب القسم ولولا . ولا يجوز هنا حذف القسم لأن الجواب منفى . فافهم . ( / شرح 2 )
--> ( 858 ) - البيت بلا نسبة في المقاصد النحوية 4 / 450 . ( 859 ) - الرجز لعبد اللّه بن رواحة في ديوانه ص 108 ، ولعامر بن الأكوع في المقاصد النحوية 4 / 451 وبلا نسبة في همع الهوامع 2 / 43 .